ابن الصوفي النسابة
67
المجدي في أنساب الطالبيين
السيف ، وعدّتهم الصبر ، إذ غيرهم من الأمم إنّما عزّها الحجارة والطين وجزائر البحار « 1 » . وأمّا سخاؤها ، فإنّ أدنى رجل منهم يكون عنده البكرة أو الناب « 2 » عليها بلاغة من حمولتها وشبعه وريّه ، فيطرقه الطارق الذي يكتفي بالفلذة ، ويجتزي بالشربة ، فيعقرها له ، ويرضي أن يخرج له عن دنياه كلّها ، فيما يكسبه حسن الأحدوثة وطيب الذكر . وأمّا حسن وجوهها . . . وأمّا ألسنتها . . . وأمّا وفاؤها . . . . وكذلك تمسّكها بشريعتها . . . وأمّا أحسابها وأنسابها ، فليست أمّة من الأمم إلّا وقد جهلت أصولها ، وكثيرا من أوّلها وآخرها ، حتّى أنّ أحدهم يسأل عمّا وراء أبيه فلا ينسبه ولا يعرفه ، وليس أحد من العرب إلّا يسمّى أباءه أبا فأبا ، حاطوا بذلك أحسابهم ، فلا يدخل رجل في غير قومه ، ولا يدعى لغير أبيه « 3 » ( سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون ص 368 - 370 ) . پس مسلّم است كه اعراب جاهلي بحفظ انساب ومعرفت علم نسب سخت پاى بند بودند ، ورؤساء واشراف آنان بر اين علم وقوف كامل داشتهاند ، منتهى چون أثر مكتوبى از آن دوران بجاى نمانده اكنون بدرستى از كيفيّت ظهور
--> ( 1 ) اشاره بر آنكه ديگر أقوام را يا دژهاى استوار ويا درياهاى بيكران از هجوم دشمن محفوظ مىدارد . ( 2 ) شتر جوان وشتر سالمند . ( 3 ) البتة نعمان گمان نمىبرد كه كمتر از صد سال پس از أو معاوية وزياد ، عرب را از اين افتخار محروم خواهد كرد .